فيما ذكر مصدر من النيابة بمحكمة شرقي العاصمة لـ"العربية.نت" أن القضاء سيحاكم قريبا 20 شخصا بتهمة التجنيد لفائدة التنظيم المتطرف.
وأفادت الصحيفة الناطقة بالفرنسية، نقلا عن "مصادر أمنية" أن قائد التنظيم "أبو بكر البغدادي" هو من أوفد المتشددين الثلاثة بهدف إطلاق "ولاية الجزائر"، وهم مكلفون، بحسب مصادر الصحيفة، بتنشيط خلايا المنظمات المسلحة بالمناطق الحضرية.
ويترأس مجموعة الثلاثة محمد مريمي، المعروف حركيا لدى الأجهزة الأمنية بـ"أبو مرام الجزائري"، وقد دخل الجزائر عبر الحدود التونسية، ومعه "أبو مهاجر" الذي سافر إلى سوريا في 2012 بهدف "الجهاد"، وهو من جنوب غرب البلاد، أما الثالث فهو غير معروف.
وأوضحت الصحيفة أن مصالح الأمن التونسية أبلغت نظيرتها الجزائرية في نوفمبر الماضي بأن حوالي 20 متطرفا جزائريا غادروا معاقل الإرهاب بسوريا، واستقروا بليبيا، ويفهم من ذلك أن هؤلاء قد يعودون إلى بلدهم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية.
في نفس الموضوع، ذكر مصدر قضائي لـ"العربية.نت" أن "أبو مرام"، ثلاثيني يتحدر من مدينة بودواو (50 كلم شرق العاصمة)، وأنه قبل أن يتنقل إلى سوريا، كان يرأس خلية متشددين درج على لقائهم في مسجد بنفس المدينة.
وأوضح المصدر أن المتطرف هرب من الجزائر بعد اعتقال أحد أتباعه.
وأضاف المصدر أن الكثير من رفاقه سيمثلون قريبا أمام محكمة الجنايات ببومرداس، وهي منطقة تحتضن مقر قيادة "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، التي خرجت في 2007 من عباءة "الجماعة السلفية للدعوة والقتال".
واكتشفت أجهزة الأمن نهاية العام الماضي، ترسانة من السلاح داخل شقة قريبة من قصر الحكومة بالعاصمة، وتم التأكد من أن مصدرها معاقل "داعش" بليبيا، واعتقل الأمن في هذه الحادثة شخصين على صلة بشبكة لتهريب السلاح من ليبيا التي تجمعها بالجزائر حدود بطول 900 كلم.
وفي نفس الفترة أعلنت مصالح الأمن عن التحاق ثلاث فتيات بـ"داعش" في ليبيا. يشار إلى أن "داعش" أسس فرعا له في صيف 2014 سماه "جند الخلافة بالجزائر"، قتل عناصره سائحا فرنسيا بعد احتجازه. وفي نهاية نفس العام، قتل الجيش كل أفراد "الجند"، بمن فيهم قائده عبدالمالك قوري.