عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

رسائل سعودية خطيره الى نظام السيسي

إلى النظام بالقاهرة:

1- دعمنا لمصر لن يتغير.. لكن انتهى عهد "الَشِيكً على بياض" ! 

2- تعاوننا مع تركيا ضروري وهو فى صالحكم.. وتضخم قضية الإخوان سببه غياب مشروع فكري وسياسي لديكم يلتف حوله أغلبية المصريين 

3- يجب الوحدة وحل الخلافات بشأن الجماعة .. والتفرغ للهم الأكبر "إيران الشيعية"


إلى الإخوان: 


1- أنتم مجرد طرف بين أطراف وسنعطيكم حجمكم الطبيعي من دون مبالغة ولا تقليل.. تفوزون في انتخابات وتخسرون في أخرى 

2- الأوطان أهم منكم ويجب استقرارها بالتحول السلمى الديمقراطى .. ولن ننتقل من حالة "العداء" إلى "التحالف" 

3- سنتعامل معكم كمسألة محلية مصرية في الأساس.. والتقارب من زاوية التأثير في استقرار مصر أولا 

إلى حكام الإمارات: 


1- مسؤولية التشرذم الخليجي فى رقابكم.. وسياستكم كادت أن تدمر الخليج 

2- الهوس بموضوع «الإخوان» شغلنا عن الأهم.. و اعملوا لصالح الحفاظ على "مجلس التعاون" والبقية الباقية من إنجازاتنا 

3- أهدرتم أموالا طائلة على "إعلام حملاتي" يقسم المجتمع ويشكّك الأخ في أخيه.. وتسببتم في حالة استقطاب بغيضة امتدت حتى شملت المجتمع الواحد


بينما يحاول طرفا الأزمة فى مصر، عبر وسائلهما الإعلامية، تفسير مواقف العاهل السعوديالملك سلمان بن عبدالعزيز لصالحه، فإن المراقب بدقة لسياسة المملكة الجديدة منذ تولي الملك سلمان سدة الحكم، لن يجد صعوبة في استكشاف أنها لن تكون أبدا كما كانت في عهد سلفه الملك عبدالله، ليس فقط لإطاحة الملك الجديد بفريق العمل المقرب من العاهل الراحل وأهمهم خالد التويجرى، رئيس الديوان الملكي السابق، والذي يتردد في الأروقة السعودية أنه من جبروته كان يبلغ كبار المسؤولين في المملكة، بقرارات عليهم تنفيذها لصدورها من الملك عبدالله، دون أن يتيقنوا من صحتها لعدم استطاعتهم رؤيته، فضلا عن ظروف مرضه.

في توقيت متزامن، أمس واليوم، برزت إشارتان مهمتان رصدهما قسم التحليل السياسي بـ"بوابة القاهرة"، تؤكدان أن عجلة التغيير في السياسة السعودية انطلقت ولن تعود للخلف، خاصة بشأن ما يتعلق بالسلطتين في مصر والإمارات، ومفادها أن الرياض تحملهما تبعات التشرذم العربي والخليجي،  بسياستيهما "المهوسة" بالعداء لتيار الإسلام السياسي، وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين،  والعمل على إقصائه بأي شكل.

منذ فترة، بدأ واضحا أن السلطة فى المملكة - الحذرة بطبعها -  تقوم بحملة تسويق لسياستها الجديدة، وإرسال رسائل للمعنيين بها عبر رجال مقربون منها فى الإعلام، خاصة عدد من الكتاب السعوديين المشهود لهم بالحيدة والنزاهة وعمق التحليل، ويتمتعون بمصداقية عند قطاع كبير من العالم العربي.

وصلت هذه الحملة إلى ذروتها، اليوم السبت، بمقال للكاتب جمال خاشقجي المقرب من دوائر صنع القرار بالرياض، وحملّ فيه أبوظبي لأول مرة المسؤولية عن التشرذم الخليجي، دون أن يذكر اسمها،  وأكد أنها مسؤولة عن هذه الحالة التي كادت أن تدمر الخليج، حسب تعبيره، بعد تمويلها وسائل إعلامية فى مصر وغيرها، كل مهمتها الهجوم على الإسلاميين.

وقال خاشقجي مدير قناة "العرب" في مقال بصحيفة "الحياة" الصادرة بلندن بعددها اليوم، "إن هوس البعض بمحاربة الإخوان، كاد أن يدمر مجلس التعاون الخليجي الشيء الوحيد الباقي للخليجيين من العمل الوحدوي".

وأضاف، "إن الهوس بموضوع الإخوان شغلنا عن المهمّ والأهم، كتب تُطبع، وكتّاب يُستأجرون، وأموال هائلة تهدر، ومؤتمرات تعقد، ومؤامرات تحاك، وفضائيات وصحافة تتخلى عن كل قيم المهنية وتتحوّل إلى إعلام حملاتي يقسم المجتمع ويشكّك الأخ في أخيه، محاكمة نوايا وحال استقطاب بغيضة امتدت حتى شملت المجتمع الواحد، مجلس التعاون الذي نفخر به والبقية الباقية من إنجازات أهل الخليج، كاد يفرط بسبب هذا الهوس، وضاعت خلال هذا اللجج أصوات العقلاء والحكماء الذين تسلّط عليهم الإعلام الحملاتي بمكارثية بغيضة تلوح لهم بالأصابع والتقارير السرية".

وكان خاشقجي يشير بذلك إلى حملة أبوظبي، وإنشائها العديد من القنوات والصحف ومراكز بحثية بمصر وعدة دول اخرى لهذا الشأن، فضلا عن حملات التخوين التي قادتها ضد عدة شخصيات مخالفة لتوجهاتها.

وشدد على أن المملكة، لم تلتف للدعوات الإماراتية، بعدم استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعلاقته بـ"الإخوان"، مشيرا إلى أن رجل أعمال إماراتي شهير ذهب إلى أن نشر مقالة على نصف صفحة في صحيفة كويتية، دعا فيها بعبارات «حادة» السعودية إلى ألا تفرش السجاد الأحمر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال خاشقجي، إنه تم فرش السجادة الحمراء للرئيس التركي،  وتوثيق التعاون مع أنقرة.

فى نفس السياق، قالت وكالة "رويترز" للأنباء، في تقريرٍ مطول لها لا تخطئ عين الخبير مؤشراته حول لقاءات العاهل السعودي مع قادة عدة دول مؤخرًا، إن السعودية تهدف من ذلك لدعوة الدول السنية بمنطقة الشرق الأوسط إلى تنحية الخلافات بشأن الإسلام السياسي جانبا والتركيز على ما تعتبرها تهديدات أكثر إلحاحا من إيران وتنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت الوكالة، أن العاهل السعودي الجديد الملك سلمان استغل لقاءات قمة مع زعماء الدول الخمس أعضاء مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر وتركيا على مدار الأيام العشرة الماضية لتأكيد الحاجة إلى الوحدة والبحث عن سبيل لحل الخلافات بشأن جماعة الإخوان المسلمين.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه، هل يعني هذا أن سياسة المملكة، ستتحول بالكامل لتصبح نصيرا لجماعة الإخوان التي ترتبط معها بعلاقات تاريخية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز آل سعود؟.

الإجابة عند جمال خاشقجي، الذي يبدو أن الرياض توجه من خلاله رسالة إلى الجماعة هي الأخرى، عن سياستها المقبلة تجاهها، فقد أكد فى المقال نفسه أنه يجب النظر إلى الإخوان على أنهم مجرد طرف بين أطراف، وإعطاؤهم حجمهم الطبيعي من دون مبالغة ولا تقليل، يفوزون في انتخابات ويخسرون في أخرى، لا أكثر ولا أقل، الأهم منهم هي الأوطان واستقرارها مع استقرار التحوّل السلمي من خلال الديموقراطية ورعايتها، وإن كانت عرجاء، فالبديل عنها هو حرب قبيحة دميمة نراها في سورية والعراق وليبيا، ونخشاها في اليمن".

وأكمل خاشقجى، "رسالة الدبلوماسية السعودية إلى كل من سلطة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجماعة الإخوان بقوله، (التعاون السعودي - التركي ضروري للمواجهة المقبلة، وهو في مصلحة مصر الدولة والوطن في نهاية المطاف، وليست المملكة في معرض الاختيار بينها وبين تركيا، فهي لن تنتقل من حال العداء لـ «الإخوان» إلى التحالف معهم، كما أنها لن تنتقل من حال التحالف و «الشيك على بياض»، وفق وصف الزميل في هذه الصحيفة الدكتور خالد الدخيل في مقالته الأسبوع الماضي إلى التخلّي عنهم، إنما ستكون في منزلة وسط بين المنازل الأربعة السابقة الذكر".

وبالتوازي مع مقالات جمال خاشقجي، لوحظ ظهور مقالات أخرى تحمل رسائل عن سياسة المملكة الجديدة تجاه  الشأن المصري، منها ما ورد في مقال خالد الدخيل، الكاتب البارز والأكاديمي المعروف، الذي نشرته له جريدة الحياة في 1 مارس الجاري، تحت عنوان "التحول السعودي والقلق المصري".

ونوه الدخيل في مقاله، إلى تأكيد الملك سلمان بن عبدالعزيز على أن الدعم السعودي لمصر لن يتغير، لكن المشكلة كما رآها هي في أسلوب الدعم وإطاره، لأن البعض في مصر ـ والكلام له ــ يريد أن يكون الدعم هِبَةً وَشِيكًا على بياض، بحيث لا ينبغي للسعودية أن تتقارب مع تركيا مثلا لأنها تتعاطف مع «الإخوان»، وهو ما اعتبره تجاهلا لبديهية أن علاقات الدول لا تقوم على مثل هذه الرؤية «العاطفية». 

في حين أن الرؤية السياسية الأكثر عقلانية تقضى بعدم ارتهان علاقات البلدين لا للموقف من «الإخوان» ولا للموقف من تركيا، «فإذا كان استقرار مصر هو مصلحة استراتيجية سعودية، وهو كذلك، فمن واجب السعودية ان تتعامل مع «الإخوان» كمسألة محلية مصرية في الأساس، وأن تقاربها من زاوية تأثيرها في استقرار مصر أولا، ثم تداعيات ذلك إقليميا وبالتالي عليها، ثانياً، من الزاوية ذاتها، فإن استمرار السعودية في الابتعاد عن تركيا كما يريد البعض في مصر لا يخدم التوازنات الإقليمية في المرحلة الراهنة، وهذه التوازنات هي الأساس الأول لاستقرار المنطقة، وبالتالي استقرار مصر.

وتابع الدخيل، "إن قضية جماعة الإخوان تحولت في مصر إلى نوع من العقدة الفكرية والسياسية، عقدة مدمرة تحتاج إلى شيء من التفكيك والتمييز بين مبررات الموقف من الجماعة ومتطلبات مصلحة الدولة على المستوى الإقليمي، ثم أن تضخم قضية الإخوان على ذلك النحو هو نتيجة طبيعية لغياب مشروع فكري وسياسي مصري تلتف حوله أغلبية المصريين".

وفي ختام مقالته، ذكر الدخيل أن الحاجة ملحة لإقامة مثلث سعودي ـ مصري ـ تركي، يمثل مصلحة استراتيجية للأطراف الثلاثة، فهي في رأيه أطراف تتكامل في ما بينها سياسيا واقتصاديا، والتنسيق بينها سيعيد إلى المنطقة شيئا من التوازن بعد سقوط العراق وسوريا، إلى جانب أنه سيشكل حاجزا أمام الدور الإيراني الزاحف، ومستهدفا تأسيس حالة من الاستقرار في خضم المرحلة المضطربة حاليا.

من جهتهم يقول دبلوماسيون، وفق تقرير رويترز، "إن انعدام ثقة السعودية العميق في جماعة الإخوان لم يتغير، لكن نهج الملك سلمان في التعامل معها أقل حدة من نهج سلفه الملك عبد الله، وقد يشتمل على مزيد من التسامح مع الحلفاء الذين يتيحون مجالا لأعضائها لممارسة أنشطتهم".

وقال دبلوماسي عربي في الخليج، "إن هم الرياض الأكبر هو إيران الشيعية، فقد زادت مخاوفها من صعود نفوذ عدوتها الرئيسية بالمنطقة في الآونة الأخير في ظل سيطرة الحوثيين المتحالفين مع طهران على أجزاء كبيرة من اليمن وتقديم قادة إيرانيين المساعدة لفصائل شيعية تقاتل في العراق".

الكاتب فهمي هويدي، يرى أن ثمة تغير مهم في السياسة السعودية يتعين على مصر أن ترصده وأن تتحسب له، وقال فى مقال له، "إن تنظيم الرياض زيارتي أردوغان والسيسي في وقت واحد لم يخل من رسالة حرصت المملكة على توجيهها"، وكانت خلاصة الرسالة أن وقوف الرياض إلى جانب مصر، لا يعني مخاصمة تركيا، باعتبار أن سياسة المملكة في عهدها الجديد لها حسابات مغايرة ورؤية مختلفة لمستقبل الشرق الأوسط. عند الحد الأدنى، فهي أولا مع الاحتواء وضد الاستقطاب، وهي ثانيا ترى أن من مصلحة المملكة ومصلحة المنطقة أن يعاد رسم تحالفاتها من جديد لمواجهة التحديات الطارئة في الساحة، التي أصبحت تهدد الجميع بدرجات متفاوتة".

وأضاف هويدي، "وفي ما فهمته من مصدر وثيق الصلة بدائرة القرار في الرياض، فإن هذا الموضوع محل دراسة متأنية، ستعلن نتائجها خلال الأسابيع وربما الأيام القليلة المقبلة، والقدر الذي اتضح حتى الآن أن التوجه المنتظر سوف يشمل تغييرا هادئا في السياسات وفى الأشخاص".

ونوه الكاتب المعروف بثمة تغييرات أخرى فى السياسة السعودية، قائلا، "لوحظ مثلا أن بعض الدعاة الذين سبق أن صودرت جوازات سفرهم أعيدت لهم تلك الجوازات (أشهرهم الشيخ سلمان العودة)، كما أن إمام الحرم الشيخ سعود الشريم الذي منع من الإمامة ومن إلقاء خطبة الجمعة بسبب اتهامه بميوله الإخوانية، أعيد بدوره إلى عمله مرة أخرى، كذلك تم إيقاف تنفيذ حكم الجلد الذي صدر بحق المدون السعودي رائف بدوي". 

وبعد وقف الإعلامي والكاتب السعودي داوود الشريان عن ممارسة الكتابة، فإنه عاد إلى كتابة زاويته اليومية بجريدة «الحياة» اللندنية، وفى أول عمود له نشر يوم الأحد الماضي الأول من مارس، انتقد التضييق على أصحاب الآراء المستقلة، وقال، إننا في العالم العربي أصبحنا نتمثل مقولة جورج بوش الابن الشهيرة «من ليس معي فهو ضدي»، مضيفا أن الشــك والخوف استبدا بنا بحـــيث «لم نعد نحتمل الرأي المستقل وأن كان صامتا».

عن الكاتب

new News new News

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016