عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

باحث أمريكي: ما سر قلق طهران من دخول السعوديين لسوريا؟



نشرت مجلة "نيوزويك" تقريرا للزميل في معهد (أميريكان إنتربرايز)، جي ماثيو ماكينيس، قال فيه إن السعودية وعدت يوم 4 شباط/ فبراير بأن تقدم قوات برية في سوريا، وذلك كجزء من حملة متسارعة، مشيرا إلى أن الإمارات والبحرين قامتا بإعلان استعداد مشابه، كما أن هناك إشارة إلى أن قطر ستدعم الحملة رمزيا. 

ويضيف الكاتب: "لا يتوقع أن يؤثر نشر أعداد قليلة من الجنود الخليجيين في سوريا، إن حصل ذلك فعلا، لكن هل يمكن أن تدفع الحرب بالوكالة بين إيران والسعودية نحو مواجهات عسكرية مباشرة؟".

ويشير التقرير إلى أن "هذه الأخبار تأتي في وقت تزداد فيه القوة التي تتدخل بها إيران في سوريا، وتستمر فيها خيبة الأمل بالجماعات السورية المعارضة التي استثمرت فيها السعودية، وتبدو المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مناطق حلب عرضة أكثر للاحتلال من القوات السورية- الروسية – الإيرانية، في الوقت الذي لا تتحرك فيه مفاوضات جنيف نحو انفراج". 

وتذكر المجلة أن أمريكا تحث دول الخليج لتقديم مشاركة أوسع في الحرب ضد تنظيم الدولة، بينما تظهر تركيا استعدادا لتعميق التنسيق مع السعودية في سوريا.

ويورد ماكينيس أن "السؤال الكبير هو كيف سيكون رد فعل إيران وجيش النظام السوري الذي تؤيده إيران لتحركات منافسيها الإقليميين على الأرض؟ ولم تضع طهران ولا دمشق وقتا في توجيه الانتقاد للرياض، وكان أكثر ردود الفعل تناقلا هو ما قاله وزير الخارجية وليد المعلم، الذي هدد بأن القوات السعودية (ستعود إلى بلادها في التوابيت)".

ويلفت التقرير ، إلى أنه صدرت عن المسؤولين الإيرانيين مجموعة من ردود الفعل، كان فحواها السخرية بدلا من التهديد، فوصف نائب قائد الحرس الجمهوري حسين سلامة الإعلان السعودي بـ"المزاح العملي"، بينما وصف الجنرال يحيى رحيم صفوي التحرك بأنه "مناورة دعائية سخيفة".

وتذكر المجلة أن كلا من صفوي ونائب رئيس أركان القوات الإيرانية الجنرال مسعود جزايري، أشارا إلى أن "عدم نجاح السعودية في اليمن يشكك في نجاحها في نشر قوات في سوريا".

ويشير الكاتب إلى أن وزير الدفاع الإيراني حسين دهغان وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي شامخاني قالا إن أي تصعيد من طرف السعودية ستنبني عليه نتائج خطيرة لكل من تركيا وإسرائيل، وحتى الولايات المتحدة وأوروبا. 

ويعلق ماكينيس قائلا: "إن خلف هذه التصريحات المليئة بالثقة مخاوف حقيقية، فقد أقلقت السياسات الإقليمية للملك السعودي الجديد، الملك سلمان، إيران على مدى العام الماضي، وينظر إلى الحملة التي تقودها السعودية في اليمن على أنها متهورة".

وينوه التقرير إلى أن "الإيرانيين ينظرون إلى ابن الملك ونائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يشرف على العمليات في اليمن، على أنه (متسرع وغير ناضج)، ولذلك أصبح من الصعب على طهران التنبؤ بتصرفات الرياض العدوانية".

وتبين المجلة أنه كما هو الحال بالنسبة لعملية اليمن، فإن الإيرانيين يعلمون أن أي نشر للقوات السعودية في سوريا سيحتاج إلى الدعم اللوجستي والاستخباراتي من أمريكا، وغالبا ما ستساعد تركيا في العمليات.

ويقول الكاتب: "لن يصدق الإيرانيون بأن السعوديين سيركزون على تنظيم الدولة، الذي تقول طهران بأن السعودية هي من تدعمه، ويتوقع أن تستهدف القوات السعودية قوات النظام السوري والقوات التي تدعمها إيران، وقد لا يخشى الحرس الثوري الإيراني دخول قوات خليجية إلى ساحة المعركة، لكن الخشية هي أن تصل المواجهات إلى مواجهات مع القوات الأمريكية".

ويضيف ماكينيس: "علينا توقع أن نرى المزيد من الخطب الرنانة من طهران، مصحوبة بتهديدات بتصعيد التدخل العسكري الإيراني، ومثال على ذلك تصريح قائد الدفاع الجوي الجنرال فرزاد إسماعيلي بأن إيران ستدافع عن أجواء سوريا إن طلب رئيس النظام السوري بشار الأسد ذلك".

ويجد التقرير أن "طهران قد لا تكون قلقة من قوة عربية تدخل سوريا ولكن منع حدوث هذا يبقى في أعلى القائمة، ويجب أن تتذكر أمريكا بأن إيران تحسب تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية، على أساس ما قد تواجهه أو لا تواجهه من القوات الأمريكية، وآخر ما تريد إيران أن تراه هو وجود عسكري أكبر لأمريكا والعرب في سوريا".

وتختم "نيوزويك" تقريرها بالإشارة إلى أن إيران وروسيا تمتلكان أوراق الضغط في محادثات السلام؛ لأنهما القوتان الأجنبيتان الوحيدتان اللتان تقومان بعمليات عسكرية، أو توجهانها في الأراضي السورية، وستقاوم إيران بشدة أي جهود لتغيير المعادلة.

عن الكاتب

new News new News

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016