أكد شهود عيان أن المعبر الحدودي الرئيسي، بين تونس وليبيا، رأس جدير، يعرف خلال الساعات الأخيرة حركية كبيرة، تمثلت في دخول آلاف الليبيين.
في ذات السياق، نقلت إذاعة "موزاييك" أنه تم تسجيل دخول أكثر من 2000 ليبي إلى تونس، في 24 ساعة وسط عمليات دقيقة ومكثفة، من المراقبة والتفتيش والتثبت من الهويات من قبل الوحدات الأمنية التونسية.
وأرجعت إذاعة موزاييك هذا الارتفاع في عدد الوافدين الليبيين إلى الأحداث الأمنية المرتبطة، بتوقع هجمات جوية غربية ضد تنظيم "داعش"، أو بسبب اقتراب إحياء الذكرى الخامسة للثورة الليبية يوم 17 يناير الجاري.
من جهة أخرى،  تم تكثيف التواجد الأمني والمراقبة على الحدود مع ليبيا.
وكانت السلطات التونسية قد اضطرت في أكثر من مناسبة إلى غلق "وقتي" للمعبر الحدودي "رأس الجدير"، بعد حصول توتر من الجانب الليبي، تم خلاله استعمال السلاح بين الأطراف والميليشيات الليبية المتنازعة.
وتولي تونس أهمية كبيرة للوضع في ليبيا الذي يؤثر بصفة مباشرة على الأمن والاستقرار في تونس، نظرا لتواجد آلاف الليبيين في تونس، إضافة إلى تموقع تنظيم "داعش" على مقربة من الحدود التونسية.
وكان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي قد صرح لـ"العربية.نت" بأن حوالي 70 كيلومترا فقط، تفصل "داعش" على الحدود التونسية.
وقال السبسي  إن تونس ومثلما ساعدت الثورة الليبية فإنها مازالت تقف مع الشعب الليبي، من أجل استعادة الاستقرار وإعادة بناء الدولة الليبية، التي قال عنها السبسي إنها تفككت ولم تعد موجودة الآن.
كما أشار الرئيس التونسي إلى أن تونس وفي غياب دولة مركزية قوية في ليبيا، تسيطر على كامل أراضيها، ولها شرعية شعبية ودولية، مضطرة للتعامل مع الوضع القائم، بما يحمي أمنها ولا يهدد استقرارها.
وأشار في ذات السياق إلى أن تونس تقف على الحياد من جميع الأطراف المتصارعة، وتساعد بالتنسيق مع كافة الدول والأمم المتحدة من أجل التسريع بايجاد تسوية للأزمة الليبية.