عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

محللون: الأردن أمام خيارات سيئة وصعبة والسبب ؟!!

رأى كتاب ومحللون سياسيون بأن المملكة تمر حاليا بمرحلة سياسية بالغة الدقة لا تخل من الخطورة، حيال عدم حسم قرار المشاركة في الحرب البرية التي تلوح بها السعودية لدخول سوريا، إذ أن الأردن أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما أن ينحاز إلى المعسكر الذي تقوده الرياض ويفتح حدوده لمرور الجنود لمباشرة الحرب البرية ضد "داعش"، ويقف فعلا ضد النظام السوري وحلفاءه، وإما أن يعتذر عن هذا الخيار ويستعد لدفع تكلفة الموقف.
وأشار كتاب، إلى أن الأردن يواجه خيارين كلاهما من الصعوبة بمكان، إذ أن الانحياز لمعسكر دون أخر سيكلف عمّان كثيراً، فالاصطفاف إلى جانب المعسكر السعودي التركي سيجعل المملكة بمواجهة الحلف الذي تقوده روسيا وسوريا وإيران، في حين إن الوقوف على الحياد لم يعد مجد في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة.
الكاتب حسين الرواشدة، قال إن المطلوب من الأردن أن يختار، إما أن ينحاز إلى المعسكر السعودي ويفتح حدوده لمرور الجنود لمباشرة الحرب البرية ضد داعش، وإما ان يعتذر عن هذا الخيار ويستعد لدفع تكلفة الموقف، لافتا إلى أن عصر"الحياد" كما يروج كتاب مقربون من صناع القرار في الرياض انتهى، ودخل علينا عصر جديد كنا ظننا أننا ودعناه وهو : "من ليس معنا فهو ضدنا".
وأضاف الرواشدة "إذا اعتذر الأردن عن هذا الخيار (الانضمام للسعودية) فأمامه خيار الانحياز للتحالف الآخر الذي تتزعمه روسيا ويضم إيران والنظام السوري وحزب الله، وباستثناء العلاقة الدافئة التي تربط عمان بموسكو فان علاقة الأردن  مع الأعضاء الآخرين تتراوح بين البرودة (إيران مثلا) والقطيعة (النظام السوري وحزب الله) مما يجعل الرهان على هذا الخيار في المستقبل محفوفا بالمخاطر.
وأردف الكاتب بالقول "ليس فقط على صعيد ما يعنيه بالنسبة لنا بقاء النظام السوري وانتصاره، وإنما أيضا على صعيد خطر التمدد الإيراني في الجارة التي نشترك معها في الحدود ( وفي العراق أيضا ) علينا، ثم على صعيد افتراض قائم وهو فشل روسيا في الحفاظ على سوريا موحدة وبالتالي تحولها إلى أفغانستان أخرى، وما يشكله هذا السيناريو إن حصل  من خطر على أمننا واستقرارنا".
سوى أن الكاتب الرواشدة لفت إلى أنه "ثمة خيار ثالث وهو أن يسعى الأردن للحفاظ على الحياد الايجابي أو حتى الحياد المتنقل والمتحول، بحيث يضمن إقامة علاقات متوازنة وإبقاء الخطوط مفتوحة مع كافة الأطراف، كما فعل نسبيا في السنوات الخمسة المنصرفة، ومع أن هذا الخيار أصبح على ما يبدو من الماضي إلا أن اخطر ما فيه هو أن تأتي النتائج عكس التوقعات، وعندها سيجد الأردن نفسه معزولا ومحاصرا ، وسيفقد بالتالي قدرته على المناورة ودوره ، كما انه سيخسر علاقاته مع كافة الإطراف المنغمسة في الصراع على سوريا ، وعلى المنطقة أيضا".
من جانبه، قال الكاتب ماهر أبو طير في مقالة له الخميس والتي كانت تحت عنوان بـ"ثلاث نتائج لدخول الجيوش البرية إلى سورية" إلى أنه "لا احد يعرف إذا ما كانت هناك جيوش نظامية سوف تزحف برا إلى سورية، من تركيا أو الأردن، أم إن الأمر في باب رسائل المناكفة والتهديد، لان كلفة الزحف البري كبيرة جدا على العالم".
وفي ذات الوقت، تؤكد مصادر مطلعة بحسب أبو طير بأن "الكلام عن عمليات برية، طوال الوقت السابق، كان مقصودا به عمليات خاصة لقوات محدودة، تنفذ عمليات وتخرج فورا، دون أن يصل المعنى إلى تحريك عشرات الآف الأفراد إلى داخل سورية"، مبينا أنها "عمليات تجري سرا ولا يتم الإفصاح عن تفاصيلها من جانب الدول التي تنفذها".
وتابع بالقول "يسود اعتقاد عند عواصم عربية كبيرة، إضافة إلى الأتراك، انه بدون الدخول البري، للجيوش النظامية، فلا حل للازمة السورية، وهي جيوش تستهدف داعش والأسد معا، وتريد تقوية المعارضة المعتدلة التي ضعفت جدا، إضافة إلى محاصرة الروس في سورية، وإيران في سورية مع اليمن في ذات التوقيت". مشيرا إلى أن "خيار دخول الجيوش النظامية يتجنبه الجميع برغم الكلام عنه".
حيال ذلك، توقع الكاتب ثلاث نتائج للحرب البرية التي لمح إلى مشاركة الأردن بها، إذ أكد بأن أول تلك النتائج، "نشوب حرب عالمية كبرى، لوح بها الروس، ويعرف الجميع أنها سوف تقع، لأننا سوف نشهد مواجهة بين دول عظمى، وتوابعها العربية والإسلامية في المنطقة، وسوف يتواجه المعسكران الروسي والأميركي وجها لوجه عبر حلفين كبيرين".
وبين أن ثاني نتائج دخول جيوش نظامية إلى سورية، موجات الهجرة التي سوف تشتعل بقوة، وسنرى ملايين اللاجئين السوريين يفرون هذه المرة إلى كل دول الجوار، التي عليها أن تستعد مسبقا لوصول الملايين هربا من مواجهة كبرى أسوأ بكثير مما نراه حاليا في سورية، فيما تكمن النتيجة الثالثة لنتيجة  المتوقعة من حيث المبدأ تقسيم سورية، وتشظيتها إلى مناطق متنوعة، إذ إن ذلك سيكون له انعكاسات على الأردن.

عن الكاتب

new News new News

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016