انتقدت المعارضة الموريتانية تسارع وتيرة استدعاء الصحافيين أمام القضاء في ملفات مختلفة في الآونة الأخيرة، ودانت استهداف الصحافة والسعي إلى إسكات الصحافيين "مما يشكل تراجعاً خطيراً في مجال حرية الإعلام".
وأعلن منتدى المعارضة تضامنه التام مع الصحافيين المستهدفين ومع مؤسساتهم وطالب القضاء بإنصافهم. كما أكد أن المعارضة ترفض محاولة بعض المؤسسات العمومية وشبه العمومية التغطية على أزماتها الداخلية وفشل مسيريها من خلال استهداف الصحافيين والعمل على تكميم أفواههم.
وذكر المنتدى في بيان له أن "هذه الاستدعاءات طالبت نحو عشرة صحافيين في ظرف شهر من بينهم رئيس تجمع الناشرين الموريتانيين موسى صمب سي، الذي مثل أمام إدارة الأمن المركزي بانواذيبو مع ثلاثة صحافيين، للتحقيق معهم، إثر الدعوى القضائية التي رفعتها ضدهم الشركة الوطنية للصناعة والمناجم، اسنيم، والتي تحدثت بعض الأنباء أنها تطالبهم بتعويضها ملياري أوقية عن ما تعتبره أضراراً لحقت بها وبمديرها العام جراء بعض ما نشر".
وكان صحافيون قد مثلوا أمام شرطة مدينة انواذيبو للمرة الثانية، وذلك على خلفية شكوى تقدمت بها الإدارة العامة للشركة الوطنية للصناعة والمناجم والتي طالبتهم بتعويضات تصل إلي مليارين أوقية (6 ملايين دولار)، إضافة إلى اتهامهم بتشويه سمعة الشركة والإضرار بها وبمديرها العام.
وعبر تجمع الناشرين الصحافيين عن رفضه لاستدعاء الصحافيين إلى انواذيبو، وفرض السفر عليهم قرابة 500 كلم للمثول أمام القضاء في نواذيبو. كما أشار إلى أنه سجل "تزايداً لافتاً ومثيراً في جر الإعلاميين إلى القضاء"، عبر مؤسسات وأشخاص يحملون صفات رسمية، أو شبه رسمية، وذلك بعد أشهر من رصده لتصاعد عمليات الاعتداء على الصحافيين أثناء تأديتهم لمهامهم والتضييق عليهم.