عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

إعلان تركيا لحالة الطوارئ مبرّر لكنه ينطوي على مخاطر عدة

إعلان تركيا لحالة الطوارئ مبرّر لكنه ينطوي على مخاطر عدةنشر الموقع البريطاني "ميدل إيست آي" تقريرا حول التداعيات الخطيرة لفرض حالة الطوارئ في تركيا.
وقال الموقع في التقرير إن قرار الحكومة التركية لفرض حالة الطوارئ هو استجابة حكيمة ويمكن التنبؤ بها إلى حد ما، لكنها تنطوي على العديد من المخاطر.

 ويذكر الموقع أن الانقلاب الذي أودى بحياة أكثر من 250 شخص والذي كان على وشك الإطاحة بالحكومة التركية، حمّل الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان مسؤوليته لحركة غولان وهي حركة دينية سرية داخل الجيش التركي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الانقلاب أثبت بالفعل وجود مجموعة كبيرة داخل سلك الضباط وهي المسؤولة الرئيسية عن المؤامرة، حتى لو كانت هناك أطراف أخرى لها يد في هذه المؤامرة.

 ويفيد الموقع أن أي حكومة تريد المحافظة على سلطتها ستنسج على المنوال التركي وستفرض حالة الطوارئ، خوفا من محاولة انقلاب ثانية التي قد تكون مستبعدة في المثال التركي لكنها ليست مستحيلة.

وجدير بالذكر أن فرض حالة الطوارئ يطرح العديد من التساؤلات المهمة حول ما هي الإجراءات المتخذة في هذه الفترة، وكيف سيتم استخدامها، وكيف يمكن التعافي بسرعة والعودة إلى الظروف العادية بعدها.

ويشير الموقع إلى أن المهمة الرئيسية لإدارة حالة الطوارئ التي ستعمل بأوامر وزارة الداخلية والمحافظات التركية هي تحديد هوية أنصار حركة غولان وتطهير الجيش منهم.

ويضيف التقرير أن هذا الإجراء بتطهير الجيش من الغولانيين سيكون في حد ذاته مشكلة كبيرة، لأن ارتباط بعض الجنود بهذه الحركة في الماضي لا يعني بالضرورة استمرار تعاطفهم معها وكذلك لا يعني تدخلهم في الأنشطة الإجرامية الأخيرة.

ويلفت التقرير إلى أن تعليقات أصدقاء وحلفاء الحركة الغولانية في أوروبا وأمريكا في وسائل الإعلام الغربية حول أحداث تركيا خلال الأيام القليلة الماضية من دون الإشارة إلى أي تعامل شخصي مع الحركة، يخلق مناخا من الشك في تركيا.

ويكشف التقرير أن عدم توصل السلطات لأي دليل، من المرجح أن يؤدي ذلك إلى تمديد حالة الطوارئ وتغيير العديد من الأحكام الدستورية بما في ذلك ما يتعلق بتطبيق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. حيث من الممكن أن يعاد العمل بعقوبة الإعدام، التي لم يتم تطبيقها في تركيا منذ عام 1984.

ويلمّح التقرير إلى تحذيرات المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن إعادة تطبيق عقوبة الإعدام بعد الانقلاب الفاشل ستقضي على أي فرص لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى بعض القيود الأخرى المثيرة للقلق التي تقول إن تركيا لن تسمح للصحافة بنشر الأخبار "المبالغ فيها" والتي تتحدث عن مصادرة ممتلكات وأصول الخونة المدانين.

ويشير الموقع إلى أنه من سلبيات أي نظام طوارئ هو أنه لا توجد أيه سلطة لها الحق في استئنافه كما أنه يتضمن العديد من الصلاحيات غير المحدودة. وفي كثير من الأحيان قد تستخدم هذه الصلاحيات بطريقة وحشية ودون موجب، وخصوصا عندما تقوم السلطات بالتحرك انطلاقا من معلومات صادرة عن الصحافة أو مجهولين كما هو الحال في تركيا في كثير من الأحيان.

ويفيد الموقع أن حركة غولن هي حركة صغيرة نسبيا بالمقارنة مع الحركات الصوفية الأخرى في تركيا، وقد أشارت الحكومة لبعض الوقت إلى حركة غولن على أنها "الحركة الإرهابية لفتح الله غولن".  

ويبين الموقع أن إثبات النشاط الإجرامي لأي شخص لم يشارك بصفة مباشرة في محاولة الانقلاب يمكن أن يكون مشكلة في حد ذاته، فاعتقال الآلاف من الناس سيطرح مأزقا كبيرا عن هوية المحكمة التي سيحول لها المتهمون، حيث سيستوجب هذا الوضع تعيينات جديدة، أو ربما إحداث محاكم جديدة، خاصة بعد اعتقال 3 آلاف قاض والمئات من المتهمين وتنحية حوالي ثلث قضاة محكمة الاستئناف العليا.

ويضيف التقرير أن السؤال الأكثر مصيرية الذي تواجهه تركيا في الوقت الراهن هو ما إذا كانت السلطات سوف تستخدم صلاحيات خاصة لملاحقة المعارضين، وبشكل خاص أولئك الذين دعموا احتجاجات جيزي بارك في عام 2013. مشيرا إلى أن حملة اعتقال الغولنيين يمكن بسهولة أن تمتد إلى اعتقال المثقفين والأكاديميين والصحفيين والكتاب.

وجدير بالذكر أنه قد تم عزل العديد من رؤساء الجامعات واعتقال ثلاثة منهم. وقد امتثل جميع عمداء الكليات في البلاد إلى أوامر استقالتهم وكذلك تم حظر جميع أعضاء هيئة التدريس حاليا من السفر إلى الخارج، وتعليق عمل أكثر من 20 ألف معلّم وأستاذ.

ويختم "ميدل إيست آي"، تقريره بالإشارة إلى أن الأحكام العرفية بعد ثورات 1960 و1980 أدت إلى إعادة تشكيل المجتمع التركي، ولكن على حساب معاناة وظلم الكثيرين. ويبدو أن إعادة هيكلة الجيش التركي في الوقت الراهن من خلال فرض حالة الطوارئ الحالية يمكن أن تعيد ذلك التاريخ المؤلم نفسه.

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016