عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

لماذا تأخر الأردن في الاستنكار؟ الموقف الرسمي بتصريح متحفظ يكشف «هشاشة» العلاقات مع أردوغان… و«الشعبي» تجلى في توزيع الحلويات احتفالاً بفشل الانقلاب التركي

 كما فعلت الكثير من الحكومات العربية فضلت الأردنية تحديداً التريث وعدم الاستعجال لا في إدانة التمرد والانقلاب العسكري الذي شغل الدنيا في تركياأمس الأول ولا في استعمال أي مفردات دبلوماسية تتبنى الرواية التركية للأحداث.
العلاقات بين نظام أردوغان والأردن متحفظة اصلاً بطبيعتها وحكومة عمان تأخرت كغيرها بحكم تحالفاتها العربية في إدانة الانقلاب واستنكاره.
ذلك حصل بصورة مرجحة «مجاملة» للحليفين المصري والإماراتي رغم ان الحليف السعودي- وهو الأهم- اتخذ موقفاً بارزاً لمساندة اردوغان ومن البداية.
حسابات الأردن التحالفية كان لها نصيب في تأخير ردة الفعل الأردنية رغم الإيمان بأن تركيا دولة مهمة وقوية وأساسية في المنطقة كما قال لـ مرات عدة الناطق الرسمي الدكتور محمد مومني.
في كل الأحوال ليس جديداً ان الأردن الرسمي يعتبر تركيا أردوغان من «رعاة التنظيمات الإرهابية في سوريا «ولا يقيم معها علاقات إستراتيجية وتحالفية من الأساس ويدير العلاقات والاتصالات معها على اساس المصالح وبـ»القطعة» وفي إطار من الحذر الدبلوماسي المتحفظ.
كل ذلك بطبيعة الحال قبل الإنقلاب الأخير والذي لم يصفه الأردن الرسمي اصلاً بمفردة الإنقلاب وتعامل معه بإعتباره «إضطرابات مقلقة» ليس أكثر رغم ان العلاقات مع الحكومة التركية تجاوزت مؤخراً بعض «الحساسيات» المتعلقة حصرياً بسعي مؤسسات تركية لصيانة وترميم الأثار العثمانية فقط واتجهت أكثر نحو خطاب المصالح عبر تدشين إتفاقية صغيرة للتعاون في مجال النقل البحري بعد زيارة يتيمة قام بها لعمان داوود اوغلو رئيس الوزراء التركي الأسبق.
وجود برامج تعاون عسكرية لم يوفر غطاء افضل لعلاقات متميزة بين أنقرة في عهد آردوغان وحكومة عمان في الوقت الذي احتفظ فيه الطرفان بخلافاتهما الجذرية العميقة بخصوص الملف السوري ورفض عمان لتوحيد الجبهتين الشمالية والجنوبية للمعارضة السورية.
عمليا كشف الإنقلاب الفاشل في تركيا نهاية الأسبوع العاصف الحالي إقليمياً «هشاشة» أي تفكير في علاقات متفوقة بين عمان ونظام أردوغان المتهم أردنياً بدعم الإخوان المسلمين في الأردن ومصر وحركة حماس في قطاع غزة.
الموقف الرسمي الأردني عرضه تصريح للناطق الدكتور المومني تحدث فيه عن قلق بلاده للاضطرابات التي شهدتها تركيا وأسفرت عن وقوع عشرات الضحايا ومئات المصابين، مؤكداً ان استقرار تركيا عامل مهم في استقرار وأمن المنطقة، آملاً في دورها الإيجابي في ترسيخ الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين دولها وشعوبها.
المومني أعرب عن الأمل في ألا يؤثر ما جرى على دور تركيا المهم في محاربة الإرهاب وعصاباته، وأن تتجاوز هذه المحنة وتحافظ على صلابة ووحدة مؤسساتها.
طبعا هذه التعبيرات الدبلوماسية المتحفظة في التفاعل مع المشهد التركي منسجمة تماماً مع جذور الموقف الرسمي الباطني الأردني الذي يتحفظ اصلاً على الخطاب التركي.
لكن على الصعيد الشعبي تختلف المعطيات تماماً فقد وزع بعض الأردنيين الحلوى في الشوارع إحتفالاً بفشل الانقلاب وتصدرت الحركة الإسلامية الإشادة بالديمقراطية التركية والتنديد بالإنقلاب حتى ان الرجل القوي فيها الشيخ زكي بني إرشيد أعلن «الحسرة» على الذين فرحوا بالإنقلاب من المثقفين الأردنيين قبل ان يتهم إسرائيل بالتآمر لإسقاط نظام أردوغان.
حجم شعبية أردوغان يمكن تلمسه ببساطة من الاهتمام الشديد الذي أظهره الشارع الأردني في متابعة التطورات في تركيا ومن مؤشرات السياحة الأردنية التي بقيت متجهة نحو تركيا رغم كل شيء.

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016