عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

"الغارديان" تكشف التفاصيل التي أدت لفشل الانقلاب بتركيا

"الغارديان" تكشف التفاصيل التي أدت لفشل الانقلاب بتركياروى مراسل صحيفة "الغارديان" كريم شاهين، الذي كان في أنقرة ليلة الانقلاب الفاشل، تفاصيل جديدة عن الانقلاب، موضحا أسباب فشله.

وفي تقرير لشاهين، الثلاثاء، نقلت "الغارديان" تفاصيل مثيرة في أنقرة، مشيرا إلى أنه كان قريبا من النجاح، لكنه فشل، موضحا أسباب ذلك.

لماذا فشل؟
ويروي شاهين أن أسباب فشل الانقلاب كانت نزول الناس للشوارع بأعداد كبيرة، ردا على دعوة الرئيس، ووزير الشؤون الدينية الذي دعا أئمة المساجد للأذان.

وكان من الأسباب الأخرى، مهاجمة البرلمان، فرغم عدم محبة الكثيرين ممن خرجوا للشوارع للرئيس التركي أردوغان، إلا أن تفجير البرلمان، الذي حصل للمرة الأولى منذ العشرينيات، استفزهم جدا.

وأنهت بيانات رؤساء المعارضة وعدد من قادة الانقلاب الكبار مصير الانقلاب تماما.

الميثولوجيا الرسمية
وقال شاهين إن الأحداث التي شهدتها هذه الساعات الحاسمة، بين بيان الرئيس والانقلاب، ستصبح جزءا من "الميثولوجيا الرسمية"، بحسب تعبيره.

ومن بين هذه الأحداث، قال مسؤولون إن مسؤول الشرطة في مدينة بورصا اعتقل قائد الجيش المحلي، الذي كان يملك قائمة من ست صفحات من عسكريين وقضاة سيتسلمون مواقع مختلفة في الدولة بعد الانقلاب.

وبشكل مماثل، كان بعض الجنود المؤيدين للانقلاب يملكون قوائم بخطوط هواتف آمنة لتلقي الأوامر.

قصير ودموي
ووصف شاهين الانقلاب بأنه "كان قصيرا لكنه دموي"، موضحا أن المئات قتلوا خلاله وأصيب الآلاف، مشيرا إلى أن العاصمة أنقرة مليئة بمواقع تشهد على شدة الاشتباكات، ودبابات خالية يتصور أمامها المتظاهرون.

وتابعت الصحيفة وصفها بالقول إن الزجاج والحجارة المحطمة تملأ الطرقات حول مقرات الأمن والمخابرات والبرلمان الذي شهد تفجيرا "لأهميته الرمزية".

قريب من النجاح
ورغم وصف العديدين للانقلاب بأنه كان "غير احترافي"، إلا أن شهادات من مسؤولين تكشف تنظيمه وقربه من النجاح.

ففي أنقرة يوم الجمعة، يوم الانقلاب، دعي وزير الداخلية مع مسؤولين كبار لاجتماع أمني ذي مستوى عالٍ في مقر هيئة الأركان كان يفترض أن يجرى الساعة الخامسة، في مخطط لاختطافه، إلا أنه لم يذهب لأنه كان مشغولا جدا.

وبعد الانقلاب، كان وزير الداخلية عالقا في مطار إسينبوغا في أنقرة، يدير خلية أزمة لإدارة الموقف، ويحميه المتظاهرون الذين خرجوا لمعارضة الانقلاب.

من جانب آخر، كان مسؤول مكافحة الإرهاب المسؤول عن حملة تركيا ضد تنظيم الدولة في "اجتماع" في القصر الرئاسي في أنقرة، إلا أنهم وجدوا يديه خلف ظهره، مع رصاصة في عنقه، بحسب مسؤول كبير.

وحتى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان في منتجع بمرمريس، وصل إليه قبل 20 دقيقة تقريبا من بدء الانقلاب، وحاول 25 جنديا هبطوا في الطائرات اعتقاله، وأطلقوا النار على الفندق، بحسب ما أظهرت قناة "سي إن إن" التركية.

وفي الطريق إلى إسطنبول، استهدفت مقاتلتا "F16" طائرته، وعطلت نظام الرادار، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز" وأكد مسؤول لصحيفة "الغارديان"، إلا أنهما لم تطلقا النار لأن الطيار قال إنها كانت رحلة عادية للخطوط الجوية التركية، كما قال مسؤول كبير لمكافحة الإرهاب لـ"الغارديان".

وقال جمال الدين هاشمي، المستشار الكبير لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن "الانقلاب كان منظما بشكل كبير، لكن التحركات المفاجئة من القيادة والشعب غيرت الخطة كاملة".

وأوضح أنه "كان سينجح، لكنهم خسروا اللحظة عندما خرج الرئيس ورئيس الوزراء على الهواء، وعندما أعلن مسؤولون عسكريون كبار دعمهم للديمقراطية، وعندما رفض الشعب التوجه للمنازل".

"هل هو حقيقي؟"
وبدا لاحقا أن الجنرال محمد دشلي أعطى أوامر، بغضون الساعة التاسعة تقريبا، بالتحرك لبدء الانقلاب، بإرسال وحدات قوات خاصة لاعتقال قيادة الجيش الكبرى، فبدأت الدبابات بالنزول للشوارع، ثم أغلقت جسري محمد الفاتح والبوسفور لاحقا.

وشاهد المستشار الكبير لرئيس الوزراء بن علي يلدريم جمال الدين هاشمي، كل هذه الأحداث في حالة من عدم التصديق، وتوجه لمكتب إدارة رئيس الوزراء متسائلا بدهشة: "هل هذا حقيقي؟"، فجاءه الرد: "نعم، لكن ليس من الواضح إن كانت فرقة من الجيش أم قيادته"، قبل أن يعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم رسميا وقوع الانقلاب، وانتقاده على قناة خاصة.

أثناء ذلك، عمت الفوضى أنقرة وإسطنبول، فقد نشر الانقلابيون بيانا تم تداوله على موقع الجيش والإيميل، يقول إن الجيش سيطر على السلطة لاستعادة الديمقراطية، معززة مخاوف المسؤولين الذين أبدوا قلقهم من مشاركة القيادة في الانقلاب.

وأكد هاشمي مشاركة قضاة مع الانقلاب، قاموا بدعوة زملائهم للموافقة على مطالب الجيش.

وتعرض مبنى المخابرات الوطنية وأقسام الشرطة لهجمات من الجو، حيث استهدفت المروحيات قسم المخابرات في الطوابق العليا الثلاثة، في مشهد وصفه أحد مسؤولي الشرطة بـ"الكابوس".

"لنستعد للموت"
وروى شاهين تفاصيل اجتماع اجتماع تسعة وزاء كبار كانوا في غرفة مؤتمرات في رئاسة الوزراء، بعد ساعتين من بدء الانقلاب، كانوا مقتنعين بأنهم سيموتون.

ونقل أحد المسؤولين الذين حضروا الاجتماع عن أحد الوزراء قوله: "سينجح الانقلاب غالبا وسنموت الليلة، فلنستعد لذلك، ونقاتل حتى نستشهد"، مرسلا حارسه الشخصي ليحضر سلاحه، كما دعوا الحراس لمغادرة الغرفة في مشهد غريب، حيث غابت الثقة في وسط هذه الأزمة.

وحين بدأت مذيعة قناة "TRT" الرسمية بقراءة ببيان الانقلاب صمت الوزراء لما يقارب الدقيقتين، إلى أن قال أحدهم ساخرا: "لا تقلقوا أنفسكم بالقناة الرسمية، فأنا نفسي لا أشاهدها".

وحين ظهر أردوغان على التلفاز مستخدما تطبيق "فيس تايم"، تساءل أحد الوزراء: "ما هو هذا التطبيق؟ ولماذا لا أستخدمه؟"، في حين أوضح هاشمي أن هذه اللحظة كانت لحظة التماسك.

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016