عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

عاجل | الكشف عن 18 ألف جمجمة لشهداء المسلمين في متاحف فرنسا يشعل غضب المسلمين

بثت القناة الفرنسية “فرانس 24” مؤخرًا تقريرًا كشفت فيه عن وجود 18 ألف جمجمة يتم حفظها بمتحف “الإنسان” بباريس، من بينها 500 جمجمة فقط تمّ التعرّف على أصحابها، من بينهم 36 قائدًا من المقاومة الجزائرية الذين قتلوا وقطعت رؤوسهم من طرف المستعمر الفرنسي، الذي احتلّ ا
لجزائر حتى استقلالها في العام 1962.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: “تجري فرنسا والجزائر حوارًا وثيقًا في مناخ من الثقة، بشأن جميع القضايا ذات الصلة بالذاكرة، من بينها إعادة نحو 50 جمجمة تحتفظ بها باريس في خزانات معدنية بالمتحف، بعيدًا عن الزوار”.
وأكد ذلك وزير المجاهدين الطيب زيتوني، في يوليو الماضي، مفيدًا بأنه “تمّ تشكيل لجان مشتركة بين الطرفين بهدف الإسراع في استرجاع جماجم هؤلاء المقاومين”.
ولكن استغرب من أنّ “بلدًا مثل فرنسا تدّعي الديمقراطية وحقوق الإنسان تضع رؤوسًا قطعها المستعمر ببشاعة ووحشية وفعل لا يقترفه إلا الإرهاب في متاحف لتقدم للزوار”، معتبرًا أنّ ما اقترفته فرنسا “عملًا يبرز أقبح صورة عرفها تاريخ البشرية”.
2014-martin_30-6-2016
أعيدوا الأرشيف والجماجم
وأبدى وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني غضبه من فرنسا، وطالبها بإعادة جماجم الشهداء الجزائريين، شهداء ثورة التحرير، بمتحف الإنسان بباريس.
واستغرب زيتوني في تصريح للشروق الجزائرية، من “تعامل فرنسا مع شهداء الواجب ووضعهم في متحف منذ قرن ونصف وكأن فرنسا الضحية”، مطالبًا بـ”بتفسير مصير باقي الأعضاء الأخرى”.
وقال زيتوني، إنّ: “موقف الجزائر واضح تجاه فرنسا”، مشيرًا إلى أنه “تلقى تعليمات من رئيس الجمهورية والوزير الأول من أجل متابعة الملفات العالقة”، واصفًا التجارب النووية في منطقة رقان بأنها “تفجيرات وليست تجارب؛ بسبب الخسائر المادية والبشرية على الجزائريين التي تلاحقهم إلى حدّ الساعة”.
%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86
وأوضح الوزير زيتوني أنه: “اتجه إلى فرنسا ثلاث مرات من أجل ثلاثة ملفات عالقة كالأرشيف الذي يعتبر حقًّا جزائريًّا مهضومًا وقضية جماجم الشهداء، الذين تحتفظ بهم فرنسا منذ قرن ونصف وتمّ العبث بتلك الجماجم”.
العبث بجماجم الشهداء
وتساءل زيتوني مستنكرًا: “أيحقّ لدولة العبث بجماجم وكيف تفسرون صمت منظمات حقوق الإنسان تجاه جثث شهدائنا؟، ماذا لو كانت لجنود فرنسيين؟، ماذا سيكون رد الفعل؟، وأيضًا مصير ألفي مجاهد كانوا قد اعتقلوا في السجون والثكنات العسكرية واختفوا ولم يظهر مصيرهم إلى حدّ الساعة”.
وقال وزير المجاهدين، إنّ: “العلاقات الجزائرية الفرنسية ليست علاقة فتح مصانع وغيرها، إنّما العلاقات في إرجاع أرشيف الثورة والذاكرة الوطنية هي مفتاح العلاقات بين البلدين”، مضيفًا أنّ “قضية الثورة الجزائرية تستغل لأغراض سياسية في الانتخابات الفرنسية، حيث يستغل المترشحون للانتخابات ملف ثورتنا للعبث فيه”.
وقال وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، إنّ وزارته: “قد جمعت 16 ألف شهادة من طرف المجاهدين حتى يتسنى للشباب الاطلاع على ثورته، حيث استعملت في ذلك تقنيات متطورة”.
“مجزرة” الزعاطشة
وتعد مجزرة واحة الزعاطشة (بلدة ليشانة حاليًا في ولاية بسكرة)، أبرز الجرائم التي ارتكبت إبّان الاستعمار الفرنسي وتعود وقائعها إلى 26 نوفمبر/تشرين أول 1849، عندما هاجم الجنرال “هيربيون” الواحة التي كانت معقل الشيخ “بوزيان” قائد ثورة الزعاطشة، بقوات بلغ إجمالها 8 آلاف عسكري، وبعد يومين من الحصار والقصف بالمدافع، تمكنت القوات الفرنسية من تدمير الواحة بالكامل، وقطع 10 آلاف نخلة، وإحصاء 800 جثة لشهداء جزائريين وعدد آخر غير معروف تحت الأنقاض.‎
ومن بين الشهداء كان الشيخ “بوزيان”، أما الجيش الفرنسي فخسر حسب بعض المصادر 165 جنديًا وإصابة 790 آخرين.
وفي تقرير بجريدة “الخبر” الجزائرية، في يوليو 2015، جاء فيه أنّه “بعد معركة “الزعاطشة” التي خاضها المقاومون من 16 يوليو إلى 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1849، على بعد 30 كلم جنوب غرب مدينة بسكرة (جنوب شرق)، قرر العسكريون الفرنسيون قطع رؤوس القادة منهم بوزيان، والشريف موسى الدرقاوي، وعرضها في إحدى الثكنات، ثم الأسواق ببسكرة لمدة ثلاثة أيام، لتكون حسب المحتل الفرنسي عبرة لمن يتجرأ على مقاومة بلاده”.
وأضاف التقرير: “ولأن هؤلاء المقاومين وغيرهم مثلوا رموزًا لرفض المحتل، احتفظ الفرنسيون برؤوسهم المقطوعة بطريقة مذلّة”.
إعادة جماجم المقاومين
ووفق وكالة “الأناضول”، فقد نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في مايو الماضي، نداءً لمثقفين فرنسيين وقّعوا عريضة للمطالبة بإعادة جماجم المقاومين الجزائريين إلى الجزائر، مشيرة في الموضوع الذي عنونته بـ”جماجم المقاومين الجزائريين لا مكان لها في متحف باريس”، بمصادقة البرلمان الفرنسي على قانون يسمح بإعادة جماجم محاربي “الماوري” في 2010 الذين تمّ الاحتفاظ بهم بفرنسا إلى موطنهم كاليدونيا الجديدة.
لكن مدير المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس “ميشال غيرو”، قال في يونيو/حزيران: “نحن مستعدون لدراسة طلب تسليم جماجم الجزائريين المحفوظة في متحفنا”، مشيرًا إلى “عدم وجود أيّ عائق قانوني لتسليمها”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية.

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016