عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

حرب السيسي ضد السعودية تدخل منعطفاً جديداً

KING OF SAUDI ARABIA AND SISIفيما دخلت الحرب الإعلامية المصرية ضد السعودية منعطفاً جديداً بتصعيد الهجوم ليصل إلى شخص "الملك سلمان بن عبد العزيز" أكدت مصادر أن سفير الرياض طار عائداً إلى بلاده فيما أكدت الخارجية المصرية أن الإعلام المصري لا يعبر عن توجهات الدولة، وتحدثت مصادر عن احتمال سفر وفد مصري إلى السعودية بشكل عاجل.
وشهد الإعلام المصري هجوماً حاداً على السعودية وصل سقفه إلى اتهام ملك السعودي نفسه بدعم الإرهاب، كما شهدت الشبكات الاجتماعية مساجلات عدائية بين مواطنين من البلدين.
وقالت مصادر صحفية -رفضت الكشف عن اسمائها- إن ما شهدته بعض الصحف من تصعيد للهجة ضد السعودية وضد الملك سلمان بن عبد العزيز جاء بناء على توجيهات وردتها من جهات عليا، وهو الأمر الذي نفاه في حديثه لـ "هافينغتون بوست عربي" المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد الذي أكد أن وسائل الإعلام المصرية لا تعبر عن الموقف المصري للدولة.
ونفى أبو زيد في حديثه معنا وجود أزمة بين البلدين مؤكداً على أن "العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة ولا يمكن أن تتأثر بأي عارض، ولا بهجوم إعلامي من الطرفين".
ولكن مصادر خاصة في صحف مصرية -من بينها صحيفة الوطن المصرية الخاصة القريبة من النظام- أكدت أن الهجوم الذي نشر على صفحاتها جاء "بناء على تعليمات عليا وردت عبر جهات أمنية"، وقالت إن الحملة المصرية "ستتوقف إذا ما توقفت السعودية عن توجيه الاتهامات العلنية للسياسات المصرية".

عودة السفير السعودي للرياض


وفيما انتشرت أخبار عن مغادرة السفير السعودي أحمد قطان إلى الرياض، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية إنه على علم بهذه الخطوة، ولكنه لا يعلم أسباب السفر، مشدداً مجدداً على أنه "لا توجد أي قرائن على وجود أزمة بين البلدين، وأن تباين مواقف البلدين في مجلس الأمن لا يعني أن هناك أزمة".
وأشار إلى أن إيقاف إمداد مصر بكميات البترول المتفق عليها بين البلدين، هي أمر يتعلق بمشكلات لدى شركة أرامكو السعودية، وقد تم الإعلان عن مد مصر بتلك الحصة من شركات سعودية أخرى.

الهجوم على الملك


وكانت وسائل الإعلام المصرية شنت هجوماً لاذعاً بحق المملكة العربية السعودية، وشخص الملك سلمان بن عبد العزيز بعد توقف شركة أرامكو السعودية مطلع الشهر الجاري عن إرسال الحصة البترولية المتفق عليها إلى مصر، وتواكب ذلك مع خلاف بين البلدين في مجلس الأمن أثناء التصويت على القرارات بشأن سوريا وهو الأمر الذي انتقدته السعودية علناً.
وقال مصدر بإحدى الصحف الخاصة الكبرى بالقاهرة، إن الهجوم على المملكة جاء بتوجيه من جهات أمنية، وقال: "كانت هناك اتصالات صباح الثلاثاء ببعض رؤساء التحرير للتشاور على حملة انتقادات ضد المملكة، مع تخصيص الجانب الأكبر منها على شخص الملك سلمان، باعتباره غيّر سياسات المملكة في اتجاه سلبي".
وقال المصدر لـ"هافينغتون بوست عربي" إن ذات التوجيهات وصلت إلى برامج توك شو، حيث تم تخصيص بعض فقراتها للحديث عن الأزمة مع السعودية.

الهجوم يتوقَّف إذا راجعوا أنفسهم


ولكن محمود مسلم رئيس تحرير جريدة الوطن المصرية -التي نشرت هجوماً لاذعاً على العاهل السعودي واتهمته بدعم الإرهاب- نفى أن يكون الهجوم الإعلامي "رداً على هجوم الإعلام السعودي على مصر، لكنه رد على الانتقاد العلني لموقف مصر الذي قامت به المملكة على لسان مندوبها بالأمم المتحدة، وهي سابقة لم تحدث من قبل وكان أحرى به أن يحدث في الغرف المغلقة".
وقال لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن توسع الهجوم لا يعني أنه جاء بتعليمات من القيادة السياسية المصرية، بل كثيراً ما تعبر الأخيرة عن وجود أزمة في تناول الإعلام المصري للعلاقات مع دول الخليج، وتطالبهم دائماً بعدم تصعيد الأمور حتى لا تتعقد العلاقات مع الدول الشقيقة.
ورغم أن مسلم قال إن استمرار الأزمة ليس في مصلحة الطرفين، إلا أنه "تعهد باستمرار الهجوم الإعلامي المصري طالما استمرت ردود الأفعال السعودية المعلنة تدين سياسات مصر وتحاول أن تجعلها تابعة لأحد" على حد قوله.
وأشاد مسلم بالتحرك بخطوة مغادرة السفير السعودي أحمد قطان إلى الرياض معتبرا أنها تأتي في إطار جهود احتواء الأزمة عبر التواصل مع قيادات المملكة".

السعودية بدأت ونحن نرد


وحسب محمد الباز رئيس التحرير التنفيذي لموقع البوابة نيوز فإن هناك "حالة من القصف المتبادل بين وسائل الإعلام في البلدين، وبمعرفة السلطات الحاكمة بهما، ولكن صانع القرار في البلدين لا يتعجل في التدخل".
وأضاف: "لدي معلومات مؤكدة بوجود تحركات تتم الآن على المستوى السياسي لاحتواء الأزمة، وسفر السفير السعودي اليوم يأتي في إطار تلك التحركات"، مؤكداً أن الطرفين لديهما قناعة بأن ما يحدث في وسائل الإعلام الآن يعكس الحالة النفسية للشعبين، والتي ساهمت في الوصول إليها القرارات السياسية الخاطئة التي اتخذتها القيادات السياسية.
الباز يرى أن الإعلام السعودي بدأ الهجوم ووصفه بأنه إعلام موجه يتم تحريكه بالأوامر: "نحن أمام حملة هجوم ضارية على مصر شنها عدد من الكتاب والمسؤولين السابقين في السعودية، عن طريق مقالات نشرت في جرائد مثل الشرق الأوسط والحياة، وهي منصات لا تتحرك إلا في إطار التوجيهات المباشرة من المملكة وفي المقابل لا تجد تلك المقالات لدى مصر في جرائد قومية (حكومية) مثل الأهرام."
وتابع "في المقابل قد لا يكون الهجوم على السعودية تم بتوجيهات مباشرة من السلطة ولكنها تعلم به، والإشارات التي تأتي منها تتحدث عن أنه لا يجب الهجوم على المملكة لأن علاقتنا متينة، وإن كان الجميع يعرف الآن أن البلدين "مش طايقين بعض"، في ظل بحث المملكة عن دور القيادة مقابل رفض مصري لذلك رغم ما تمر به البلاد من ظروف، وهو ما يراه الشعب السعودي تكبراً في غير موضعه".

السعودية والملك يرعيان الإرهاب


وكانت جريدة الوطن المصرية نشرت صباح الأربعاء ملفاً ينتقد السياسات السعودية، وكان بين أبرز تقاريره ما نشرته تحت عنوان "السعودية تدفع ثمن احتضانها للإرهاب وجماعات العنف المسلح"، وقد تضمن هجوماً لاذعاً بحق المملكة وسياساتها في عهد الملك سلمان وكيف تحولت بوصلة المملكة لدعم الكيانات الإرهابية بالمنطقة العربية.
التقرير قارن بين سياسات المملكة الحالية وسياستها في عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، مؤكداً أن الملك الراحل عمل منذ اليوم الأول لحكمه على مواجهة الإرهاب وجماعاته، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، في حين قام الملك سلمان بدعم الجماعة واستضافة قادتها على أرض المملكة.
وبدوره هاجم الإعلامي إبراهيم عيسى السعودية، وقال إنها لا تطيق أن يكون لمصر موقف سياسي مستقل لمصر، وتسعى لأن يكون موقف القاهرة متماشياً مع موقف الرياض، وذلك خلال برنامجه على قناة "القاهرة والناس"، مشيراً إلى أن هذا هو ما نراه منذ 30 سنة أو أكثر على حد قوله.
أما الإعلامي وائل الإبراشي فقد انتقد في برنامج العاشرة مساء، ما قاله عبد الله المعلمي المندوب السعودي في مجلس الأمن، وتساءل :"لماذا لم تقل مصر إن موقف السعودية يصب بخدمة الإرهابيين بسوريا؟ يجب على السعودية الاعتذار متابعاً: مثل هذا الكلام يقطع "مسافة السكة". في إشارة من الإبراشى للتعبير الذي قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يعني نصرة مصر الفورية لأشقائها العرب.

مصر لا تركع


ولكن التعليق الأغرب جاء من الإعلامية لميس الحديدي، في برنامجها "هنا العاصمة" المذاع على قناة "سي بي سي"، حيث قالت "لا يمكن لوي ذراع مصر بمساعدات بترولية، ولا يمكن أن نقبل بذلك، وعلى المصريين أن يراجعوا أنفسهم، عشان إحنا لو اتزنقنا هنضطر ناخد الغاز من إسرائيل لأنه الأقرب والأرخص".
من ناحيته، طالب الإعلامي أحمد موسى بالرد على وقف الإمدادات السعودية من البترول لشهر أكتوبر بهاشتاج "مصر _لن _تركع" على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً خلال برنامجه "على مسئوليتي" على فضائية صدى البلد "محدش مداين مصر.. مصر اللي ليها عند كل الناس ومحدش يلوي دراعنا.. بس إحنا فاكرين اللي وقف معانا في وقت الشدائد.. إحنا عندنا أصل مش ناكرين الجميل ولكن على من يحب مصر ألا يضغط عليها وعليه أن يعلم أننا لا نركع".
وقبل ذلك تسببت تغريدة كتبها الإعلامي المصري يوسف الحسيني في إشعال غضب المغردين السعوديين على تويتر، لـ"إهانته المملكة"، حيث كتب الحسيني على حسابه على تويتر معقباً على الموقف المصري في مجلس الأمن الداعم لروسيا في حربها في حلب، والذي تسبب في غضب السعودية قائلاً "ده سر شدة الودن؟!، وهي مصر بتتشد ودنها!! إحنا لو رفعنا أيدينا بس.. الولد هيعيط لأبوه".

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016