عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

"أنا رئيس نفسي"..53 مليون أميركي يعملون بطريقة الـFreelance

في عام 2003، وبعد 18 شهراً من التدريب في شركة هندسية، قرر زينوس الاستقالة من عمله، ومحاولة اتباع شغفه ليصبح مؤثراً في حياته وحياة الآخرين.
في البداية، كانت الفكرة بسيطة تتلخص في عرض المساعدة في إنهاء بعض الأعمال لمن لا يمتلكون الوقت الكافي، مقابل مبلغ من المال. 3 سنوات تالية قضاها زينوس في الكفاح من أجل تحقيق فكرته على أرض الواقع ، ومحاولاً الوصول إلى هدفه، ذلك الهدف الذي سيُصبح الآن Peopleperhour، إحدى أهم منصات العمل الحر حول العالم، والذي وصلت قيمة أعماله إلى نحو 40 مليون دولار.

ماذا يعني Freelance؟


وفقاً لموقع Business Dictionary، فإن Freelance هو : العمل على أساس تعاقدي لمجموعة من الشركات، بدلاً من العمل موظفاً لشركة واحدة. ويصبح عندها للفرد القدرة على انتقاء المشاريع التي يعمل عليها، والشركات التي يعمل لصالحها.
وتتنوع المجالات التي يمكنك من خلالها العمل كـFreelancer، ومنها: الكتابة، والفوتوشوب، وتصميم المواقع، وإنشاء المحتوى، وغيرها من الأعمال.
بينما يُعرف الـ Freelancing على منصة "مستقل" -وهي إحدى منصات العمل الحر في المنطقة العربية- بأنه: طريقة لإنجاز الأعمال، تضم طرفين: الأول هو شخص يعمل بشكل مستقل (freelancer)، أي لا يتبع جهة معينة حيث يعمل لحسابه من دون التقيد بقوانين شركة أو وظيفة ثابتة، والطرف الثاني قد يكون شركة أو صاحب مشروع يتعاقد مع المستقل لإنجاز العمل في فترة معينة، ويحكم الطرفين عقدٌ يضم الشروط والقوانين التي يسير العمل طبقاً لها دون مشاكل.

Freelance يغزو الدول العظمى!


في تقرير لمجلة فوربس عن عمل Freelance، كتب ديفيد بروسر أن أعداداً هائلة من الناس في الولايات المتحدة، وبريطانيا، على وجه الخصوص، يتجهون للعمل الحر، للدرجة التي سيُصبح فيها أكثر من نصف السكان، في البلدين، رؤساء أنفسهم في العمل بعد 5 سنوات فقط من الآن.
وفي مسح أجراه موقع فريلانسرز يونيون، تخرج الإحصاءات لتُخبرنا بأن ما يُقارب الـ53 مليون أميركي يعملون مستقلين بطريقة Freelance، ويتنوع هؤلاء بين متعاقدين بشكل مستقل، وعمال بشكل مؤقت وأصحاب عمل حر، وغيرهم.
freelance
*توزيع الـ53 مليون أميركي في العمل الحر، وفقاً للمسح الذي أجراه موقع فريلانسرز يونيون
وتُخبرنا الإحصاءات بأن هذه الأعداد غير مُبالغ فيها على الإطلاق، ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، ووفقاً للمسح السابق، نجد أن:
%34 من القوى العاملة المحلية، يعملون مستقلين أو Freelancers. بينما لدى 80% آخرين، استعداد لأداء أعمال إضافية خارج إطار وظائفهم الأساسية؛ لزيادة معدل الدخل المادي الخاص بهم.
Freelancers يسهمون بما يُعادل 715 مليار دولار سنوياً في الاقتصاد الأميركي.
%69 من Freelancers يقولون إن التكنولوجيا يسّرت حصولهم على العمل، بينما يرى 77% منهم أن الأيام القادمة لا تزال تحمل الأفضل بالنسبة لهذه النوعية من العمل.
freelance
* جانب من نتائج الإحصائية التي بثها موقع فريلانسرز يونيون عن Freelancers في الولايات المتحدة.
أما بالنسبة للمملكة المتحدة، فتُخبرنا الإحصاءات بأن انتشار العمل المستقل لا يختلف كثيراً عن أميركا، ويمكن التعرف على جانب من الأرقام التي تخصها؛ ومنها أن:
1.4 مليون بريطاني يعملون في المجالات المختلفة كـ Freelancers، مع زيادة بنسبة 14% خلال العِقد الأخير.
21 مليار دولار هي القيمة المُضافة للاقتصاد البريطاني من عمل Freelancers.
%78 من البريطانيين يرون أن العمل كـ Freelancers يقدم فرصة أفضل للتوازن بين الحياة والعمل، ويعتقد 72% كذلك أن هذا النمط من العمل ذو تأثير إيجابي على الأسرة.

هل يُحدث عمل الـFreelancers الأثر نفسه في الدول العربية؟


freelance
ترتفع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق في العالم العربي، ويؤثر هذا بدوره على الشباب الذين قد يمثل لهم الحصول على أي فرصة عمل بداية جديدة للحياة. وسنتناول التأثير الذي أحدثه عمل الشباب كـFreelancers في غزة كمثال.
فوفقاً لتقرير للمونيتور، فإنه مع الحصار المفروض على قطاع غزة، زادت نسبة البطالة لتصل إلى 60% في عام 2014، وهو ما فرض قيوداً على الشباب الذين يتخرجون سنوياً في الجامعات بأعداد تُقارب الـ30 ألف خريج سنوياً من دون فرصة لإيجاد عمل مناسب داخل القطاع. ومع تزايد الضغوط، بدأ شباب القطاع يصقلون مواهبهم الشخصية، واتجه الكثيرون منهم للعمل الحر على الإنترنت كوسيلة جديدة للتغلب على البطالة وعلى الحصار، ولا توجد إلى حد الآن إحصاءات واضحة عن Freelance كعمل في العمل العربي.
وتذكر أكاديمية حسوب، إحدى المنصات التعليمية التي تؤهل الشباب للعمل الحر عبر الإنترنت، أن العمل الحر ينقسم إلى:
عمل مستقل كامل: بحيث يعتمد فيه الفرد بشكل أساسي على العمل الحر.
عمل مستقل بشكل جزئي: وهو ما يعتمد فيه الفرد على العمل الحر بشكل جزئي إلى جانب وظيفة أخرى.
وتُعدد مميزات العمل الحر، بأنه: سوق عالمية مفتوحة، لا ترتبط بزمان أو مكان محددين، ويستطيع الفرد فيها العمل فيما يُحب إلى جانب حصوله على عائد مادي من هذا العمل. وتذكر عدداً من منصات العمل الحر العربية، التي منها: مستقل وخمسات، وكروة. ومن المنصات العالمية، تذكر: Odesk وElance وGuru وغيرها.

كيف تُغير اقتصاديات الإنترنت وجه العالم؟


يُجيبنا تقرير صدر في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، لموقع People Per Hour ، إحدى كبرى المنصات العالمية الخاصة بالعمل الحر، عن هذا السؤال عندما ذكر أنه كان من المتوقع لعام 2015 أن يصل اقتصاد الإنترنت -القائم على الخدمات والمشاريع التي تُقدم من خلال الإنترنت- إلى ما يُعادل الـ 1.8 تريليون دولار، تلك القيمة التي من المتوقع كذلك أن تزداد خلال 3 سنوات قادمة؛ إذ يتوقع التقرير أن يزداد عدد الأفراد الذين يقومون بمشاريعهم من خلال الإنترنت، وهو ما سيترتب عليه زيادة قيمة مشاريع الإنترنت إلى 2.6 تريليون دولار عام 2018.
وكانت هذه هي آخر إحصائية عالمية لعام 2015، إلا أن إحصائية لعام 2016 خاصة بالولايات المتحدة، تُقدر قيمة الأموال التي شارك بها Freelancers في الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2015 بـ 1تريلليون دولار.
ومع مشكلات الاقتصاد العالمية والمحلية في العديد من البلدان حول العالم، قد يبدو الحديث عن عمل يحقق الأمان المادي للأفراد، وسط هذه المشكلات، درباً من الخيال. لكن، ما ذكرناه في هذا التقرير يشير إلى إمكانية تحول الخيال إلى واقع ملموس، ففي اقتصادات عالمية لدول كبرى، كالولايات المتحدة وبريطانيا، يُصبح العمل من خلال الإنترنت جزءاً منها، وفي دول نامية كذلك كما رأينا. هذا الواقع الذي يمثله العمل كـFreelancers أو العمل الحر عبر شبكات الإنترنت، يخلق فرصاً لا يُستهان بها، ويُسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للأشخاص، والدول على حد سواء.

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016