عاجل بوست عاجل بوست
الرئيسية

آخر الأخبار

الرئيسية
جاري التحميل ...

عزوز يكتب : المخطط الإخواني لاغتيال "أسماء مصطفى".. شخصيا!

ليس هناك خطأ في العنوان، فالاسم المكتوب أعلاه صحيح، أي نعم "أسماء مصطفى"، فبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، الوكالة الرسمية للدولة المصرية، فإن اجتماعا إخوانيا عقد في إحدى "العواصم العالمية" على مدى يومين، وقد وضع خطة للاغتيالات، وبقائمة من كافة المجالات: الأمنية والسياسية والإعلامية، وأن "أسماء مصطفى"، على رأس هذه القائمة ومن بين هذه الأسماء، التي ضمت أيضا "ألبرت شفيق" شخصيا أيضا!

الأخير، الذي هو "ألبرت شفيق"، شخصية ليست معروفة، إلا للمتهمين بالشأن الفضائي، فقد كان ذراع "نجيب ساويرس" في قناة "أون تي في"، وكان يعمل مديرا لهذه القناة، وقد غضبت عليه الآلهة في الأجهزة الأمنية، لأنه كان يقف وراء عودة المذيعة "ريم ماجد" لشاشة القناة المذكورة ببرنامج نسائي، ولأن "ريم" وإن ساندت الانقلاب العسكري، فقد توقفت عن التقديم التلفزيوني مبكرا؛ لأنها كانت تعلم أن الحكم الجديد لن يقبل الموضوعية، ولو في حدها الأدنى، وهو أمر اعتبرته سلطة الانقلاب خروجا في المقدر، وانتهزت الإعلان عن برنامجها الجديد، فكان القرار هو إيقافه، والضغط على "ساويرس" الذي تجرع السم وأقال "ألبرت شفيق"!

عندما صدر قرار الإقالة، أكد لي أحد الزملاء ممن يعرفون ثقة "نجيب ساويرس" في "ألبرت شفيق"، أنه لا يمكنه أن يتخذ هذا القرار إلا وهو تحت الضغط والإكراه، وأنه أهون عليه أن يغلق "أون تي في" من أن يستغني عن خدمات "ألبرت"، الذي كان قد صدر القرار الأمني بتأديبه في مستوى "قرصة الأذن"، وقد حدث أن باع ساويرس "أون تي في"، فرجل الأعمال الذي كان يظن أنه سيشارك في حكم مصر بعد الانقلاب وجد نفسه عاجزا عن حماية رجله وذراعه اليمنى!

لأن غضب الآلهة في الأجهزة الأمنية على "ألبرت شفيق" لم يكن عظيما، فلم يجر تعقبه، فهو لم يكن يتحدى السلطة، فقط فإنه اجتهد دون العودة للأجهزة، وظن أنه سيكون مسموحا أن تعود "ريم ماجد" للشاشة لتقديم برنامج اجتماعي، فما الذي يمنع وهي كانت ضمن الكورال الإعلامي الذي مثل غطاء إعلاميا للانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013؟. ولهذا فعندما أرادت فضائية أخرى أن تستعين بـ"ألبرت شفيق"، لم تمانع هذه الأجهزة، وربما كان مهما أن يسحب من "نجيب ساويرس"، الذي لديه طموح سياسي ولا يملك عقلا مرتبا ينظم له هذا الطموح!

وسواء بقي "ألبرت شفيق" مع "نجيب ساويرس"، أو غادر إلى أي محطة أخرى، فغير المتخصصين لا يشغلهم من وراء الكاميرا، وقد أثبتت التجارب أن الإعلام هو نقطة ضعف الإخوان، فلا يشغلهم حتى من يقف أمام الكاميرا، ومع أن هزيمتهم بدأت على يد الإعلام، فإلى الآن عندما يتم الحديث معهم على ضرورة الاهتمام بالإعلام، فإنهم يعلنون أن الإنفاق على أسر المعتقلين أولى من الإنفاق على الإعلام!

ومهما يكن، فالمهتمون من أمثالي، وغير المهتمين من أمثال الإخوان، لا يرون أن "ألبرت شفيق" فعل شيئا يستحق الاهتمام به، فضلا عن التخطيط لاغتياله، وفي إحدى "العواصم العالمية"!

وإذ وجدتني أعرف الأسماء المستهدفة بالاغتيال من الإعلاميين، ومن عمرو أديب إلى أحمد موسى، ومن حمدي رزق إلى ياسر رزق، ومن خالد صلاح إلى لميس الحديدي، ومن مصطفى بكري إلى عبد الرحيم علي، فحتى "ألبرت شفيق" أعرفه وإن لم ألتق به من قبل، فقد هالني أن يوجد اسم في القائمة لا أعرفه، إنها "أسماء مصطفى" شخصيا، فمن هي "أسماء مصطفى" يا إلهي التي يجتمع قيادات الإخوان في الخارج من أجلها، وأين؟ في إحدى "العواصم العالمية"، وفي "دخلة" فصل الشتاء، وقيادات الإخوان ليسوا من "جيل الزبدة البلدي"، ليجتمعوا في إحدى "العواصم العالمية" ويتحملوا الصقيع، ليبحثوا طرق التعامل مع "أسماء مصطفى"، ثم يتفتق ذهن أحدهم وبعد أخذ الشورى على ضرورة أن توضع في قوائم الاغتيالات، لتكون هي الوحيدة من الجنس اللطيف الذي تضمه هذه القوائم!

بحثت عن اسم "أسماء مصطفى" شخصيا على "جوجل"، لاكتشف أنها مذيعة بقناة "النهار"، ومن عجب أن واحدا يكتب في "النقد التلفزيوني" بشكل منتظم ومنذ عام 2003، وإلى الآن، ولا يعرف مذيعة يعرفها قادة الجماعة الإرهابية الذين اجتمعوا في إحدى "العواصم العالمية"، ووضعوا اسمها في قوائم الاغتيالات!

على "جوجل" لم أجد معلومات عنها ذات قيمة إلا فيديو يقول إن "أسماء مصطفى" مذيعة قناة "النهار" فوجئت باتصال ابنها بها على الهواء، وهو فيلم هابط نشاهده كثيرا، وآخر مشهد فيه، عندما تلقت "لميس الحديدي" اتصالا هاتفيا من والدتها في يوم عيد الأم، واغرورقت عيناها بالدموع (حلوة اغرورقت هذه لأنها بالنحوي). والمعنى أن "أسماء مصطفى" تبحث عن لفت الانتباه بمثل هذه التصرفات، ومع ذلك لم تلفت انتباه متخصص في "النقد التلفزيوني"، فيجد صعوبة عندما يعثر على اسمها في قوائم الاغتيالات، حيث اجتمعت الجماعة الإرهابية في إحدى "العواصم العالمية" من أجل هذا الهدف، وليومين متتاليين!

خبر الاجتماع، الذي انتهى بضم "أسماء مصطفى" شخصيا لقوائم الاغتيالات نشرته جريدة "المصري اليوم" في يوم الجمعة الماضي، وقد نشر باسم محرره "محمد فتحي"، منسوبا لمصادر مقربة من جماعة الإخوان، صرحت لـ"محمد فتحي" رأسا أن "أعضاء التنظيم الإرهابي"، اجتمعوا أمس، بإحدى "العواصم العالمية"، وقد حضر الاجتماع "اقتصاديون وخبراء بسوق المال العالمية لدراسة الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الإدارة المصرية بتحرير سعر الصرف مع التوقع برفع الدعم".

لاحظ هنا أن الخبر تعامل مع القرارات الجريمة، التي اتخذها نظام الانقلاب العسكري، على أنها تمثل انتصارا عظيما، دفع الإخوان للاجتماع في إحدى "العواصم العالمية"، وفي حضور خبراء بسوق المال "العالمية"، ليصبح الأمر "عالمي" بامتياز!

خبر "المصري اليوم" أكد أن المصادر كشفت أنه تم الاتفاق على اجتماع، غدا السبت؛ لدراسة ردود الفعل، مع وضع خطة بالطبع لإخراج الشعب في ثورة، وعندئذ اختفى محرر "المصري اليوم" وظهرت وكالة أنباء الشرق الأوسط بكل ثقلها، والتي رصدت عبر "مصادر مطلعة" اجتماع اليوم التالي، والوكالة عندما تبث خبرا، فإن كل الصحف ووسائل الإعلام لا تجد حرجا في نقله، وهذا مهم لعموم الفائدة، على العكس من الخبر الذي تنفرد به صحيفة، كما فعلت "المصري اليوم" في اليوم السابق، و"المصري اليوم" نشرت خبر الوكالة، التي حرصت أيضا على تجهيل مكان الاجتماع، فالمصادر أكدت أنه انعقد في إحدى "العواصم العالمية"، وأفادت الوكالة أن الاجتماع شهد حربا كلامية بين المجتمعين حول تسريب وقائع الاجتماع الأول، واستمر التجهيل عندما ذكر خبر الوكالة الرسمية أن أكبر الأعضاء سنا من بين المجتمعين بإحدى "العواصم العالمية" قال، وأكد!

إذا أظهرنا حسن النية، وتعاملنا على أن الأخبار لصاحبها، والأول لـ"المصري اليوم" والثاني لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط"، وليس كلاما جاء عبر رسول من مكتب عباس كامل، فإنه يلفت انتباهنا ونحن في قمة البراءة، حرص "المصري اليوم" و"الوكالة" على عدم ذكر اسم "العاصمة العالمية" التي جرى فيها الاجتماع، وهل اسمها حريمي مثلا حيث يستوجب الستر؟!، ولماذا تجهيل اسم الأكبر سنا الذي قال، وعاد، وزاد!

لا بأس، فيكفي أننا عرفنا اسم "أسماء مصطفى"، التي يترصدها المجتمعون في إحدى "العواصم العالمية"، وننتظر أن نراها وهي تأخذ الميكروفون من "سامية زين العابدين" أرملة العميد "عادل رجائي"، وتعلن أنها تقدم روحها من أجل مصر.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر!

إلى الأمام يا أسماء!

عن الكاتب

عبدالله عبدالله

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

عاجل بوست

2016