“قضية” أبكت رئيس محكمة أردنية وأثارت مشاعر المتواجدين من محامين ومراجعين وقضاة

اقتحمت سيدة خمسينية مكتب رئيس محكمة عمّان الشرعية القاضي الشيخ هاني الحسن باكية متوسلة إليه أن يسمح لها بإقامة دعوى ضد شقيقها من أجل سحب والدتها من منزله لتعيش عندها في منزلها.

وفي التفاصيل التي أثارت مشاعر المتواجدين في مكتب رئيس المحكمة من محامين ومراجعين وقضاة، فإن السيدة الخمسينية تطلب من شقيقها أن ترعى أمها المسنة في منزلها لتتمكن من رعايتها والإنفاق عليها إلا أن شقيقها يرفض السماح لها بسحب والدته من منزله ويصر على أن تبقى في منزله وتحت رعايته، وفق ما نقل موقع “عمون”.

وفي الوقت الذي سجلت فيه المحكمة 111 دعوى أقامها آباء يطلبون النفقة من أبنائهم منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية تشرين أول الماضي وسجلت أيضا 50 دعوى أقامتها أمهات ضد أبنائهن لطلب النفقة، أصر الشقيقان على رعاية كل منهما لوالدتهما، ما أثار تساؤلات رئيس المحكمة بعدم رعاية الإبن لوالدته أو إساءة معاملتها ليكون رد السيدة أن شقيقها وعائلته يرعون والدتها ويهتمون بها وينفقون عليها بما يرضي الله، لكنها تريد أمها لتهتم هي بها وتنال رضا الله كما يناله شقيقها، ما دفع رئيس المحكمة للشك بامتلاك الأم المسنة لعقارات أو أموال.

وبمتابعة رئيس المحكمة الموضوع توصل إلى أن أمهما البالغة من العمر 85 عاما لا تملك أموالا ولا عقارات ولا تحوز إلا راتبا تقاعديا بعشرات الدنانير فقط، فعرض ابنها على رئيس المحكمة أن يتنازل رسميا عن راتب أمه التقاعدي لشقيقته مقابل أن تبقى امه في منزله فيما عرضت شقيقته نفس العرض.

وحاول رئيس المحكمة إقناع ابنها بالسماح لشقيقته برعاية أمها في منزلها تحت تأثير بكائها وتوسلها إلا أن شقيقها رفض الطلب ودموعه تنهمر من عينيه، مشددا على أنه لن يسمح لأحد أن يخدم أمه ويرعاها طالما هو على قيد الحياة ولن يسمح أن تموت أمه إلا في منزله، فيما أخذ الشقيقان يبكيان أمام رئيس المحكمة كل منهما يريد رعاية امه المسنة ما أبكى الحاضرين وأثار مشاعر المتواجدين في مكتب رئيس المحكمة بوجود أبناء يبرون بأمهاتهم كهؤلاء الأبناء من دافع حبهما لوالدتهما ولينال كل منهما رضا الله ثم رضاها.

وحل رئيس المحكمة القاضي الشيخ الحسن الخلاف بينهما وديا دون التقاضي أمام المحكمة حيث طلب من ابنها أن تعيش في منزله أربعة أيام وفي منزل شقيقته ثلاثة أيام وطلب يوما في الأسبوع تعيش السيدة المسنة في منزله هو قائلا للابنين وأنا كقاض يشرفني أن تعيش هذه الأم في منزلي تقديرا لجهودها في تربيتكما.

شارك الخبر على

.
شاهد المزيد
اكتب تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق