وزير إسرائيلي سابق: هكذا نحقق سلاما مع العرب دون انسحاب

شرح وزير الحرب والخارجية الإسرائيلي الأسبق موشيه آرنس، كيف يمكن لإسرائيل أن تحقق السلام مع العرب من دون انسحاب من الأراضي المحتلة.

وقال الوزير إن حرص الحكام العرب على بناء تحالفات مع إسرائيل وتنافسهم على التقرب منها سيمكنها من تحقيق السلام مع العالم العربي، دون أن تنسحب من الأراضي التي احتلتها.

وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر اليوم، قال آرنس، الذي ينتمي لحزب "الليكود" الحاكم، إن كلا من زعيم الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي وملك الأردن يعتبران التحالف مع إسرائيل متطلبا لضمان بقاء نظامي الحكم في بلديهما، ما يقلص من أهمية القضية الفلسطينية في قائمة الاعتبارات لديهما.

ونوه آرنس إلى أن السيسي أقبل على التحالف مع إسرائيل لأنه "يواجه الإسلام المتطرف ومعارضة يقودها الإخوان المسلمون.. لقد وجد السيسي في إسرائيل حليفا قويا ضد عدو مشترك"، مضيفا أن نظام الحكم في الأردن وكان ولا يزال يرى في إسرائيل "الملاذ الأخير للدفاع عن بقائه".

وبحسب آرنس، فإن التحديات التي تتربص بالسعودية، لا سيما التهديد النووي الإيراني، ستجعلها تقتنع بأن إسرائيل يمكن أن تكون حليفا مستقبليا لها، مشيرا إلى أن ما يدفع الحكام العرب للإقبال على إسرائيل هو "إيمانهم بقوتها العسكرية ومنعتها الاقتصادية بما يسمح لها بالمساعدة".

وتوقع أن تطرأ المزيد من "التحولات الإيجابية" على مواقف زعماء عرب آخرين تجاه إسرائيل، مشيرا إلى أن الحاجة إلى إسرائيل يجعل هؤلاء الحكام "يطبعون علاقاتهم معها دون أن يربطوا ذلك بالفلسطينيين".

وعلى الرغم من إشارته إلى أن الأغلبية الساحقة من المصريين والأردنيين والسعوديين ترفض السلام مع إسرئيل والتطبيع معها، فإن آرنس أوضح أن الحكام العرب أثبتوا في الماضي أنهم "قادرون على إلزام الشعوب بتوجهاتهم في حال أدركوا أن هذا ما يتطلبه ضمان استقرار أنظمتهم". 

وشدد على أن الصراع المذهبي والقبلي والعرقي الذي تفجر في المنطقة العربية ساعد على بلورة واقع منح إسرائيل هامش مناورة كبيرا، بعدما قلص من أهمية القضية الفلسطينية.

وهاجم آرنس الأحزاب والنخب الإسرائيلية التي تنادي بالانسحاب من الأراضي المحتلة من أجل إحلال "السلام"، مشيرا إلى أن "السلام" يمكن أن يتحقق بدون الفلسطينيين.

شارك الخبر على

.
شاهد المزيد
اكتب تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق